مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - مسائل
كل منهما يد ضمان و قرار الضمان على من تلف في يده العين و لو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه. هذا و يحتمل (١) في أصل المسألة كون قرار الضمان
______________________________
(١) الا انه لا أساس له بالمرة حتى على تقدير تسليم قاعدة الغرور.
و ذلك: فلان حال المقام حال سائر العقود الفاسدة من جهة الغصب، حيث لا غرور بقول مطلق، فإنه انما يكون إذا كان تسلم العامل للحصة من الثمر بعنوان المجانية، فإن معه إذا غرم للمالك شيء جاز له الرجوع به على الغاصب جزما، لما ذكرنا غير مرة من بناء العقلاء على معاملة مؤدى بدل التالف معاملة المالك له بقاء، فله أن يرجع عليه ليطالبه بعوض ماله، و ليس للغاصب الاعتذار بكونه هو المتلف له، لأنه إنما أقدم على إعطاءه له مجانا و من غير ضمان، فهو نظير من يغصب الشاة ثم يطعمها لمالكها حيث لا يوجب ذلك سقوط الضمان.
و أين هذا من المقام حيث لم يكن تسلمه للحصة بعنوان المجانية، بل الغاصب انما جعلها له و سلمها اليه لتكون عوضا و بدلا عن عمله في الأصل، فإذا حكم بضمان بدلها للمالك لم يكن مغرورا من قبل الغاصب لرجوعه عليه بأجرة مثل عمله، فهو نظير رجوع المالك على المشتري من الغاصب بعوض المبيع التالف، إذ لا يرجع المشتري على البائع إلا بضمان واحد هو ما دفعه اليه بعنوان المسمى. من دون ان يكون له الرجوع بما غرمه للمالك أيضا بدعوى كونه مغرورا من قبله.