مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - مسائل
المساقاة (١). نعم لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه و اشترط كون الباقي على المالك فان كان يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحته (٢)، و ان قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك و لو بعضا منه، و الا- كما في الحفظ و نحوه- ففي صحته قولان أقواهما الأول (٣). و كذا الكلام (٤) إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر و عدم بقاء عمل الا مثل الحفظ و نحوه، و ان كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه، كما مر.
______________________________
(١) فإنه إذا قام المالك بعمران بستانه كان جعله لبعض الحاصل للعامل من الوعد بالنتيجة خاصة، فيحكم ببطلانه لكونه من تمليك المعدوم، و لا يكون ذلك من تخلف الوعد، لانه ليس من الوعد بالفعل كي يكون عدمه موجبا لتخلف الوعد.
(٢) فإنه لا دليل على اعتبار كون تمام العمل على العامل، و انما العبرة بصدق العمران و تربية الأشجار- إذ قد عرفت انه لا خصوصية للسقي بما هو- و لو بنحو الموجبة الجزئية، فإنه إذا صدق ذلك كان العقد مشمولا لصحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة.
(٣) و يؤكد ذلك الحكم بصحة العقد جزما فيما إذا أوقعه المالك بعد قيامه بعمل بعض ماله دخل في تربية الأشجار مع بقاء الحاجة إليه بعد ذلك أيضا، فإنه مشمول لصحيحة يعقوب بن شعيب جزما و بلا خلاف، و إذا صح ذلك في طول الزمان و بنحو الترتيب صح في عرض الزمان أيضا.
(٤) بل الثاني، لما عرفته فيما سبق من عدم شمول الدليل الخاص لمثله، و العمومات و الإطلاقات قاصرة عن إثبات الصحة فيما يتضمن