تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع في أقسام المطلق و المقيّد و أحكامهما
مطلقاً [١] أو في خصوص الشكّ في الرافع [٢].
و هكذا قولك: «اضرب أحداً»، فإنّ الضرب ظاهر في الضرب المؤلم، و الأحد يشمل الإنسان الحيّ و الميّت.
ثمّ قال: و أمّا المنفصلان فهما- أيضاً- كذلك، إلّا أنّه لا بدّ من ملاحظة أنّهما مع فرض الاتّصال هل هما متضادّان أو لا؟ و على الثاني فالحكم فيهما هو ما ذكرناه في المتّصلَين [٣]. انتهى ملخّص كلامه.
أقول: في كلامه (قدس سره) مواقع للنظر و الإشكال نذكر بعضها:
أمّا أوّلًا: فلأنّ ما ذكره- من أنّ الشكّ في ظهور ذي القرينة مسبَّب عن الشكّ في ظهور القرينة- ممنوعٌ؛ فإنّ المجازات نوعاً ليست كذلك، فإنّ الشكّ في ظهور «الأسد» في الحيوان المفترس، ليس مسبَّباً و ناشئاً عن الشكّ في ظهور «يرمي»؛ لإمكان العكس، بل الشك في أحدهما ملازم للشكّ في الآخر، لا أنّه مسبَّب عن الآخر، و يرتفع الشك في أحد المتلازمين بارتفاعه في الآخر، فليس ظهور القرينة حاكماً على ظهور ذي القرينة، و ما ذكره: من أنّ «يرمي» عبارة اخرى عن الرجل الرامي، كما ترى، و الوجه في تقديم ظهور المقيَّد على ظهور المطلق، هو ما أشرنا إليه من أقوائيّة ظهوره على ظهور المطلق.
و ثانياً: ما أفاده: من عدم الفرق بين المنفصلين و بين المتّصلين، فهو من الأعاجيب؛ لأنّهما في المتّصلين ليسا كالقرينة وذي القرينة؛ لما عرفت من أنّه مع احتفاف المطلق بما يصلح للتقييد قبل ظهوره التصديقي، لا ينعقد له ظهور، فليس لظهور المقيّد مصادِم في صورة الاتّصال، بخلاف القرينة وذي القرينة، و الإطلاق ليس
[١]- كفاية الاصول: ٤٣٩.
[٢]- فرائد الاصول: ٣٢٨ سطر ١٧.
[٣]- فوائد الاصول ٢: ٥٧٧- ٥٧٩، أجود التقريرات ١: ٥٣٥- ٥٣٧.