تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - فنقول له احتمالات
في وجوب المقدّمة إلى اشتراطه في وجوب المقدّمة، و لا معنى له [١].
و أمّا الثاني: فكذلك، بل أسوأ حالًا منه، فإنّ لقصد إيجاد ذي المقدّمة في الأوّل نحو تقدّم على قصد إيجاد المقدّمة، بخلافه على الثاني.
و أمّا الثالث: فهو- أيضاً- مستحيل بناءً على ما ذكره في «الكفاية»: من أنّ الإرادة ليست بالاختيار، و إلّا لتسلسلت؛ لاشتراط قدرة المكلَّف على الإتيان بمتعلّق الأمر، و الإرادة ليست كذلك، فلا يمكن التكليف بها [٢].
لكن لو قلنا بأنّ الإرادة- أيضاً- بالاختيار- كما هو الحقّ- فلا إشكال عقليّ عليه.
و أمّا أنّ الإرادة اختياريّة مطلقاً فلأنّه لو لم يُرد أحد الإقامة في بلد- مثلًا- و قال له آخر: «لو أقمتَ في هذا البلد أعطيتُك كذا»، فإرادة الإقامة فيه لأجل حبّه و شوقه إلى ما وعده أوّلًا و بالذات، و إلى الإقامة فيه ثانياً و بالعرض، فقد أراد بالاختيار الإقامة في ذلك البلد.
و حينئذٍ فالصورة الثالثة غير مستحيلة، لكن يرد عليها الإشكال المتقدّم من «الكفاية»: من أنّه لا يعتبر في الواجب إلّا ما له دخْلٌ فيه و ملاكٌ للوجوب، و لا يعقل اشتراطه بما لا دخل له فيه [٣].
[١]- انظر فوائد الاصول ١: ٢٨٧.
[٢]- انظر كفاية الاصول: ١٤٦.
[٣]- تقدّم تخريجه.