تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الثالث في مقدّمات الحكمة
الفصل الثالث في مقدّمات الحكمة
فنقول: ليس معنى الإطلاق هو السريان الشمولي أو البَدلي أو تعلُّق الحكم بالأفراد؛ كي يُستشكَل في عدّ النكرة و أسماء الأجناس من المطلقات، و يُجاب: بأنّ الإطلاق فيهما إنّما هو بالوضع كما هو المشهور [١]، أو بمعونة مقدّمات الحكمة كما نسب إلى سلطان [٢] العلماء.
بل معنى الإطلاق في الجميع معنىً واحد؛ سواء كان في الماهيّة، أو في أفرادها، أو في أحوال العَلَم، أو في الحكم، و هو اللاقيديّة، كما مرّت إليه الإشارة غير مرّة، فإنّ السريان و الشمول هو معنى العموم لا الإطلاق، و ليس معنى الإطلاق لحاظ الحالات و الخصوصيّات، و ليس من صفات اللفظ- أيضاً- بل من أوصاف المعنى.
و حينئذٍ فما ذكره في «الكفاية»:- من أنّ المطلق هو اسم الجنس و القسم الثاني من النكرة فقط، لا القسم الأوّل، و أنّه لا يبعد أن يكون الجري في هذا الإطلاق
[١]- نهاية الأفكار ٢: ٥٦٢- ٥٦٤.
[٢]- المصدر نفسه.