تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - المسألة الرابعة في التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد
و بالجملة: المناط في جريان الاستصحاب في الشبهات المصداقيّة للمخصِّص، هو كون المستصحب عين موضوع العامّ، لا ما يلازمه عقلًا.
المسألة الرابعة في التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد
ذكر بعضٌ: أنّه قد يُتمسّك بالعمومات فيما لو شُكّ في فرد لا من جهة التخصيص، بل من جهة اخرى، كما لو شُكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف، فيستكشف صحّته بعموم، مثل: «أوفوا بالنذور» فيما لو نذره كذلك؛ بأن يقال: الإتيان بهذا الوضوء واجب وفاءً بالنذر للعمومات، و كلّما وجب الوفاء به و الإتيان به، فهو لا محالة صحيح؛ للقطع بأنّه لو لا صحّته لما وجب الوفاء به، فيحكم كلّيّاً: بأنّ الوضوء بالماء المضاف صحيح و لو فيما لم يقع متعلَّقاً للنذر [١].
و ربّما يؤيّد ذلك: بما ورد من صحّة الإحرام قبل الميقات [٢]، و الصيام في السفر [٣]، و النافلة في وقت الفريضة [٤]؛ بناءً على المنع عنها.
و فيه: أوّلًا: أنّ العموم المذكور و نحوه محكوم بقوله:
(لا نذر إلّا في طاعة اللَّه)
[٥]، و عموم وجوب إطاعة الولد للوالد محكوم بقوله:
(لا طاعة لمخلوق في
[١]- قرَّره في مطارح الأنظار: ١٩٥- ١٩٦.
[٢]- التهذيب ٥: ٥٣- ٥٤ باب ٦ من كتاب الحج ح ٨- ١٠، الوسائل ٨: ٢٣٦ انظر باب ١٣ من أبواب المواقيت.
[٣]- التهذيب ٤: ٢٣٥ باب ٥٧ من كتاب الصيام ح ٦٣، الوسائل ٧: ١٤١ باب ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٧.
[٤]- الكافي ٣: ٣٨٨ باب التطوّع في وقت الفريضة ح ٣.
[٥]- نصب الراية ٣: ٢٧٨ مع اختلاف في اللفظ.