تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - و اجيب عن ذلك
الفصل الرابع في مفهوم الاستثناء
اختلفوا في أنّ الاستثناء: هل يدلّ على اختصاص الحكم إيجاباً و سلباً بالمستثنى منه و نفيه عن المستثنى، أو لا، بل هو مسكوت عنه؟
الحقّ: هو الأوّل، و لذا قالوا: الاستثناء من الإثبات نفي و من النفي إثبات [١]، خلافاً لأبي حنيفة [٢]، حيث احتجّ بقوله (عليه السلام):
(لا صلاة إلّا بطهور)
[٣]؛ لأنّه لو كان الاستثناء من النفي إثباتاً، لزم صحّة الصلاة مع الطهور و لو فقدت سائر الشرائط، أو مع الموانع.
و اجيب عن ذلك:
أوّلًا: بأنّ المراد من مثله: أنّ الصلاة الواجدة لجميع الشرائط، الفاقدة لجميع الموانع، لا تقع صحيحة إلّا مع الطهور، و بدون الطهارة ليست بصلاةٍ أو صلاةٍ مأمور بها [٤].
[١]- انظر مطارح الأنظار: ١٨٧ سطر ٢٣، كفاية الاصول: ٢٤٧، درر الفوائد: ٢٠٦.
[٢]- انظر شرح مختصر الاصول للعضدي: ٢٦٥.
[٣]- عوالي اللآلي ٣: ٨ ح ١، الفقيه ١: ٢٢ ح ١ باب وقت وجوب الطهور.
[٤]- انظر مطارح الأنظار: ١٨٧ سطر ٢٨، و كفاية الاصول: ٢٤٧- ٢٤٨، و درر الفوائد: ٢٠٦.