تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - الأمر الخامس عدم اعتبار وجود المندوحة
بحسب النظر العرفيّ فإنَّهما واحد مسامحة، لا بمعنى استظهار ذلك من اللفظ؛ لأنّ البحث ليس في دلالة لفظي الأمر و النهي.
الأمر الرابع: عدم الفرق بين أقسام الوجوب
لا فرق بين أقسام الوجوب- من النفسيّ و الغيريّ و العينيّ و الكفائيّ و التعيينيّ و التخييريّ- في جريان النزاع في الجميع و شمول البحث لها؛ لأنّ البحث- كما عرفت- عقليّ يجري في جميع ذلك، لا لفظيّ كي يقال: إنّ لفظ الأمر ظاهر في الوجوب النفسيّ العينيّ التعيينيّ إلّا مع خروج موضوعه، كما في مثل وجوب المُقدّمة؛ حيث إنّ الوجوب فيها متعلّق بذات المقدّمة لا بعنوانها ليتصوّر النزاع فيه.
الأمر الخامس: عدم اعتبار وجود المندوحة
هل يعتبر في محلّ البحث قيد وجود المندوحة؛ بمعنى تمكّن المكلّف من الصلاة- مثلًا- في مكان مُباح في مقام الامتثال؛ إذ بدونها يلزم التكليف بالمحال، أو لا؟
و الحقّ عدم اعتبار قيد وجودها، كما هو مختاره في «الكفاية» [١]؛ لأنّ محطّ البحث فيها هو: أنّه هل يجدي تعدُّد الوجه و العنوان في دفع غائلة اجتماع الضدّين، أو لا يجدي؟ و لا فرق في ذلك بين وجود المندوحة و عدمه، و لا فرق في ذلك بين العنوانين المتلازمين في الوجود؛ بحيث لا ينفكّ أحدهما عن الآخر بحسب الوجود، و غير ذلك.
نعم: يشترط في التكليف تمكّن المكلّف و قدرته و غير ذلك من الشرائط، لكنّه خارج عن محلّ النزاع.
[١]- كفاية الاصول: ١٨٧.