إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٠٠ - الباب السابع و الثلاثون
و من ذلك قوله تعالى: (لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ) [١] . قالوا: إن التقدير: له معقبات من أمر اللّه، فيكون «من أمر اللّه» معمول الظرف الذي هو قوله «له» .
و قيل: يحفظونه عند نفسه من أمر اللّه، و لا رادّ لأمره و لا مانع لقضائه.
و قيل: إن «لا» مضمر، أي: لا يحفظونه من أمر اللّه.
و قيل: فى «المعقبات» : حراس الأفراد الذين يتعاقبون الحرس. عن ابن عباس.
و قيل: إنه ما يتعاقب من اللّه و قضائه في عباده. عن عبد الرحمن ابن زيد.
و قيل: إنهم الملائكة، إذا صعدت ملائكة الليل عقبتها ملائكة النهار، و إذا صعدت ملائكة النهار عقبتها ملائكة الليل. عن مجاهد.
و قيل: فى «من بين يديه» : أي: من أمامه و ورائه. و هذا قول من زعم أن المعقبات حراس الأفراد.
و قيل: فى الماضي و المستقبل. و هذا قول من زعم أن المعقبات ما يتعاقب من أمر اللّه و قضائه.
و قيل: من هداه و ضلالته. و هذا قول من زعم أنه الملائكة.
و قيل: يحفظونه من أمر اللّه، أي: من تلك الجهة وقع حفظهم له، أي: حفظهم إياه إنما هو من أمر اللّه، كما يقال: هذا من أمر اللّه.
عن سعيد بن جبير.
[١] الرعد: ١١.