إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥١٤ - الباب الحادي و العشرون
ارتفاع الاسم بما قبله، يجريه مجرى الفعل غير متقدم، كما أجرى الظرف متقدما مجراه غير متقدم، فرفع الاسم/بالظرف و اسم الفاعل، و هما متقدمان غير جاريين على شىء، كما رفعه و هما جاريان على ما قبلهما.
و قد قال سيبويه هذا القول في قوله تعالى: (وَ مِنْ آيََاتِهِ أَنَّكَ تَرَى اَلْأَرْضَ خََاشِعَةً) [١] ، (وَ مِنْ آيََاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ) [٢] ، و قوله تعالى: (لَهُمْ فِيهََا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ) [٣] ، و قوله تعالى: (وَ آتَيْنََاهُ اَلْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَ نُورٌ) [٤] ، و قوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ) [٥] ، و قوله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهََا مَتََاعٌ لَكُمْ) [٦] ، و قوله تعالى: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ) [٧] ، و قوله: (فَأَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) [٨] ، و قوله: (أَ فِي اَللََّهِ شَكٌّ) [٩] .
إن هذه الأسماء ترتفع بالظرف، إذا جرى صلة الموصول، أو حالا لذى حال، أو صفة لموصوف، أو معتمدا على الهمزة، أو تكون لاسم إن، أو المصدر. قد قال سيبويه و الأخفش قولا واحدا في هذه الأشياء.
[١] فصلت: ٣٩.
[٢] الروم: ٢٠.
[٣] هود: ١٠٦.
[٤] المائدة: ٤٦.
[٥] البقرة: ١٩.
[٦] النور: ٢٩.
[٧] الرعد: ٤٣.
[٨] آل عمران: ٧.
[٩] إبراهيم: ١٠.