إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٢٠ - الباب المتم العشرين
قال: أما أنا فجعلت «من» الثانية في التأويل الأول زائدة منصوبة الموضع، على أنه مفعول به، و الثالثة للتّبيين؛ و جعلت الثانية في التأويل الثاني زائدة نصبا على الظرف، و الثالثة أيضا زائدة في موضع نصب؛ و جعلت الثانية فى التأويل الثالث زائدة نصبا على المفعول، و الثالثة أيضا زائدة رفعا، على أنه مرتفع بالظرف؛ و جعلت «من» الأولى في الآية، فى التأويلات الثلاث، نصبا على الظرف.
و أما أبو الحسن: فجعل «من» الثانية و الثالثة في الآية في التأويل الأول زائدة.
فأما موضعهما من الإعراب، فالأولى نصب على أنه مفعول به، و هي الثانية من الآية. و موضع «من» الثالثة في الآية رفع بالظرف، و هذا هو التأويل الثالث، الذي ذكرناه نحن.
فأما القول الثاني: الذي ذكره في الآية «فمن» الثانية في الآية نصب بالظرف، و الثالثة للتبيين من «الجبال» ، فكأنه على هذا التأويل ذكر الموضع الذي ينزل منه، لم يذكر المنزل للدلالة عليه.
و لا أدرى ما صحة هذا الوجه الذي ذكره-أعنى أبا إسحاق-عن بعضهم في التأويل.