إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٦٢ - الباب الحادي و الأربعون
و أما قوله: (وَ إِنْ كُلُّ ذََلِكَ لَمََّا مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ) [١] فكأنه قيل: كل ذلك ليس متاع الحياة الدنيا، فنفى ذلك بأن قيل: ليس ذلك ليس متاع، و إذا نفى أنه كله ليس متاع الحياة الدنيا، أي: ليس شىء من ذلك للكافر يقرّبه إلى اللّه و إلى الدار الآخرة إنما هو متاع الدنيا و العاجلة.
و أما قوله: (لَوْ أَرَدْنََا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتَّخَذْنََاهُ مِنْ لَدُنََّا إِنْ كُنََّا فََاعِلِينَ) [٢]
قيل: التقدير: ما كنا فاعلين، و ليست «إلا» معها.
فأما قوله: (قُلْ إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ) [٣] على أنه لا ولد له. و قيل: إن كان للرحمن ولد على الشرط فأنا أول العابدين، على أنه لا ولد له صح و ثبت، و لا يكون ذلك أبدا كما قال عيسى: (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) [٤] أي إن صح و ثبت أنى كنت قلته فيما مضى فقد علمته.
[١] الزخرف: ٣٥.
[٢] الأنبياء: ١٧.
[٣] الزخرف: ٨١.
[٤] المائدة: ١١٦.