إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٢٤ - الباب السابع و الثلاثون
أيام فارس و الأيام من هجرا [١]
لأنه اليوم بعينه، و لا معنى لفعل فيه.
و من ذلك قوله: (حَتََّى إِذََا فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ) [٢] ، و (حَتََّى إِذََا أَخَذْنََا مُتْرَفِيهِمْ) [٣] . العامل فى «إذا» (إِذََا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) [٤] و (إِذََا هُمْ يَجْأَرُونَ) [٥]
الفعل و الفاعل، و «إذا» للمفاجأة، و هو الناصب للجار و المجرور، أعنى: حتى إذا فتحنا، و: حتى إذا أخذنا، كما تقول: يوم الجمعة عندك زيد، و لا تنصب «إذا» الأولى بما بعد «إذا» الثانية، لأن الثانية كالفاء، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
و من ذلك قوله: (إِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ) [٦] . إن جعلت «ما» استفهاما كان مفعولا مقدما لقوله «يدعون» ، عن الخليل، لمجى «من» بعده، و إن جعلته بمعنى «الذي» ، كان منصوبا بـ «يعلم» ، أي:
أعلم الذين تدعونه فلا تعلم ما أخفى لهم من قرة أعين، فيكون استفهاما، و يكون موصولا.
و أما قوله: (ثُمَّ إِذََا دَعََاكُمْ دَعْوَةً مِنَ اَلْأَرْضِ إِذََا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) [٧] يكون حالا من الضمير فى «دعاكم» . و لا يتعلق بـ «تحرجون» لأن ما لا في حيّز المضاف لا يتقدم عليه.
و من ذلك قوله: (فَأَنََّى لَهُمْ إِذََا جََاءَتْهُمْ ذِكْرََاهُمْ) [٨] . التقدير: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة. و هو قول أبى الحسن. يدل عليه قوله: (أَنََّى لَهُمُ اَلذِّكْرىََ) [٩]
[١] عجز بيت للفرزدق، و يروى للأخطل، صدره:
منهن أيام صدق قد عرفت بها
(الكتاب ٢: ٢٣) .
(٢-٤) المؤمنون: ٧٧.
(٣-٥) المؤمنون: ٦٤.
[٦] العنكبوت: ٤٢.
[٧] الروم: ٢٥.
[٨] محمد: ١٨.
[٩] الدخان: ١٣.