إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٦٣ - الباب الثالث و العشرون
قيل: «فنسى» /أي: نسيه موسى، فمضى يطلب ربّا سواه، فعلى هذا تقف على قوله: «فنسى» دون «موسى» .
و قيل: «هذا إلهكم و إله موسى» تمت الحكاية؛ ثم قال: «فنسى» أي: فنسى السامري.
و من ذلك قوله تعالى: (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ) [١] .
قيل: علم اللّه صلاة نفسه، و تسبيح نفسه.
و قد ذكرنا ما في هذا من الاختيار فيما تقدم.
و من ذلك قوله: (وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذََلِكَ مِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ) [٢]
أي: فإن المذكور، كما قال: (وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذََلِكَ لَمِنْ عَزْمِ اَلْأُمُورِ) [٣] .
أي: إن المذكور كما قال: (وَ مََا جَعَلَهُ اَللََّهُ إِلاََّ بُشْرىََ لَكُمْ) [٤] . أي:
ما جعل اللّه الإمداد، فكنى عن الإمداد؛ لأن قوله: (أَنْ يُمِدَّكُمْ) [٥] ، يدل عليه نظيره في الأنفال: (أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُرْدِفِينَ* `وَ مََا جَعَلَهُ اَللََّهُ) [٦] .
و من ذلك قوله: (لِنُحْيِيَ بِهِ) [٧] أي: بالماء، ثم قال: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنََاهُ بَيْنَهُمْ) [٨]
[١] النور: ٤١.
[٢] آل عمران: ١٨٦.
[٣] الشورى: ٤٣.
[٤] آل عمران: ١٢٦.
[٥] آل عمران: ١٢٤.
[٦] الأنفال: ٩ و ١٠.
[٧] الفرقان: ٤٩.
[٨] الفرقان: ٥٠.