إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٥٥ - الباب الثالث و العشرون
و قال: (إِنَّهُ كََانَ حُوباً كَبِيراً) [١] ، أي: إنّ أكله.
و قال: (وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ) [٢] ، أي: إن أكله لفسق.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ مََا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ اَلْعَذََابِ أَنْ يُعَمَّرَ) [٣] .
قيل: التقدير: و ما أحد يزحزحه من العذاب تعميره. فـ «هو» يعود إلى «أحد» و هو اسم «ما» .
و قوله: «بمزحزحه» خبر «ما» و الهاء فى «بمزحزحه» يعود إلى «هو» .
و قوله: «أن يعمّر» يرتفع «بمزحزحه» .
و يجوز أن يكون «و ما هو» «هو» ضمير التعمير، أي: ما التعمير [بمزحزحه]من العذاب. ثم بين فقال: «أن يعمر» ، يعنى: التعمير، أي: ما التعمير.
و قال الفراء: «هو» ضمير المجهول، أي: ما الأمر و الشأن يزحزح أحدا تعميره من العذاب. و هذا ليس بمستو، لمكان دخول الباء، و الباء لا تدخل في الواجب، إلا أن يقول: إن النفي سرى من أول الكلام إلى أوسطه، فجلب الباء.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ آتَى اَلْمََالَ عَلىََ حُبِّهِ) [٤] .
قيل: و آتى المال على حب الإعطاء.
[و]قيل: و آتى المال على حب ذوى القربى. فإن صح كان (ذَوِي اَلْقُرْبىََ) بدلا من الهاء-و فيه نظر.
[١] النساء: ٢.
[٢] الأنعام: ١٢١.
[٣] البقرة: ٩٦.
[٤] البقرة: ١٧٧.