إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥١٧ - الباب الحادي و العشرون
بـ «فيها» جاز. و لو جعلت «فيها» حالا من المجرور جاز. و لو جعلتها حالا من «أزواج» على أن يكون في الأصل صفة لها، فلمّا تقدم انتصب على الحال، جاز.
و من ذلك قوله تعالى: (مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) [١] يرتفع بالظرف في القولين، لأن الظرف جرى خبرا للمبتدأ، و هو «من آمن» ، و لا خلاف في هذا.
كما أن قوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمََاءِ فِيهِ ظُلُمََاتٌ) [٢] ، تقديره:
أو كأصحاب صيب من السماء ثابت فيه ظلمات، لجريه وصفا على «الصيّب» ، و كذا هاهنا يرتفع «أجر» بالظرف، لأنه جرى خبرا على المبتدأ.
فأما قوله: (عِنْدَ رَبِّهِمْ) [٣] فهو حال من «الأجر» ، أي: لهم أجرهم ثابتا عند ربهم، و لو جعلته معمول الظرف.
و مثله قوله: (إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ مََاتُوا وَ هُمْ كُفََّارٌ أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اَللََّهِ) [٤] .
«لعنة اللّه» يرتفع بالظرف، لأنه جرى خبرا على «أولئك» .
[١] البقرة: ٦٢.
[٢] البقرة: ١٩.
[٣] البقرة: ٦٢.
[٤] البقرة: ١٦١.