إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٠٦ - الباب المتم العشرين
و قال: (لِمَنْ أَرََادَ أَنْ يَذَّكَّرَ) [١] أي: نعم اللّه و يفكر ليدرك العلم بقدرته، و يستدل على توحيده.
و تخفيف حمزة، على: أنه يذكر ما نسيه في أحد هذين الوقتين في الوقت الآخر. و يجوز أن يكون: على أن يذكر تنزيه اللّه و تسبيحه.
و أما قوله تعالى: (فَمَنْ شََاءَ ذَكَرَهُ) [٢] . فروى عن الحسن:
(كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ) [٣] قال: القرآن.
و أما قوله: (فَمَنْ شََاءَ ذَكَرَهُ) [٤] فتقديره: إن ذلك ميسّر له. كما قال:
(وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) * [٥] .
أي: لأن يحفظ و يدرس، فيؤمن عليه التحريف و التبديل، الذي جاز على غيره من الكتب. لتيسيره للحفظ، و كثرة الدّرس له، و خروجه بذلك عن الحد الذي يجوز معه كذلك له، و التغيير؛ أي: من شاء اللّه ذكره، أي ذكر القرآن.
و قال اللّه تعالى: (فَمَنْ خََافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً) [٦] أي: خاف ظهور الجنف.
و قال: (وَ مََا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاََّ مََا ذَكَّيْتُمْ) [٧] . أي: و ما أكل السبع بعضه، فحذف.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا إِلىََ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) [٨] . أي:
/أرسلنا رسلا.
[١] الفرقان: ٦٢.
(٤-٢) المدثر: ٥٥-عبس: ١٢.
[٣] المدثر: ٥٤-عبس: ١١.
[٥] القمر: ٢٢.
[٦] البقرة: ١٨٢.
[٧] المائدة: ٣.
[٨] الأنعام: ٤٢.