التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١ - المناقشة فيما أفاده الخوانساري
الثمن و لا معنى للتخيير أيضا، لأن كلا منهما يختار مصلحته و تخيير الحاكم هنا لا دليل عليه.
مع أن الكلام في حكم الواقعة، لا في علاج الخصومة.
اللهم إلا أن يتمسك في أمثاله بأصالة عدم ترتب الأثر، بناء على أن أصالة العدم من الأدلة الشرعية ١، فلو أبدل في الإيراد أصالة البراءة بأصالة العدم كان أشمل.
و يمكن أن يكون هذا الأصل- يعني- أصل الفساد و عدم التملك و أمثاله- داخلا في المستثنى في قوله: «لا يثبت تكليف علينا إلا بالعلم أو بظن يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم» بناء على أن أصل العدم من الظنون الخاصة التي قام على اعتبارها الإجماع و السيرة، إلا أن يمنع قيامهما على اعتباره عند اشتباه الحكم الشرعي مع وجود الظن على خلافه.
و اعتباره من باب الاستصحاب- مع ابتنائه على حجية الاستصحاب فى الحكم الشرعي ٢- رجوع إلى الظن العقلي ٣ أو الظن الحاصل من منهما فيه، فلا بد من الرجوع إلى القواعد المقررة فى المال المشتبه بين شخصين من قسمته بينهما أو الاقراع بينهما عليه أو غير ذلك.
(١) يعني: مع قطع النظر عن اخبار الاستصحاب، اما لو ابتنى عليها جرى فيه الكلام الآتي.
(٢) فإنه محل الكلام عند القائلين بالاستصحاب.
(٣) هذا لا يهم لو فرض كون الظن العقلي المذكور معلوم الحجية، لأنه يكون من الظن الخاص.