التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٤
بعضها معينا، و المرجحات المنصوصة في الأخبار غير وافية، مع أن تلك الأخبار معارض بعضها بعضا ١، بل بعضها غير معمول به بظاهره، كمقبولة ابن حنظلة المتضمنة لتقديم الأعدلية على الشهرة و مخالفة العامة و موافقة الكتاب ٢.
و حاصل هذه المقدمات: ثبوت التكليف بالترجيح ٣، و انتفاء المرجح اليقيني، و انتفاء ما دل الشرع على كونه مرجحا، فينحصر العمل في الظن بالترجيح ٤، فكل ما ظن أنه مرجح في نظر الشارع وجب الترجيح به، و إلا لوجب ترك الترجيح أو العمل بما ظن من المتعارضين أن الشارع رجح غيره عليه، و الأول مستلزم للعمل بالتخيير في موارد كثيرة نعلم بوجوب الترجيح، و الثاني ترجيح للمرجوح على الراجح ٥ الكلام السابق هناك في لزوم العمل بالظن في المسألة الأصولية أو الفرعية أو فيهما معا. و كأن ما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) ناظر إلى بعض ما ذكرنا. فلاحظ.
(١) لكن الجمع العرفي بينها غير متعذر ظاهرا و تمام الكلام في مبحث التعارض.
(٢) الظاهر أن الترجيح بذلك في المقبولة بين الحكمين لا بين الروايتين، فلا تنافي عمل المشهور.
(٣) عرفت عدم ثبوت الترجيح بما زاد على المرجحات المنصوصة المتيقنة.
(٤) عرفت أن اللازم سقوط كلا الخبرين و الرجوع للعمومات أو الأصول و لو فرض لزوم محذور مخالفة العلم الإجمالي يلزم الاحتياط. فراجع.
(٥) عرفت أنه يلزم ترك الخبرين و الرجوع للعموم أو الأصل أو الاحتياط و لا يحتاج إلى التخيير و لا إلى ترجيح المرجوح