التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٢ - حكومة أدلة نفي الحرج على العمومات المثبتة للتكليف
المرجحات لتلك القاعدة، زعما منه أن عملهم لمرجح توقيفي اطلعوا عليه و اختفى علينا، و لم يشعر أن وجه التقديم كونها حاكمة على العمومات.
و مما يوضح ما ذكرنا- و يدعو إلى التأمل في وجه التقديم المذكور في محله، و يجوب الإعراض عما زعمه غير واحد من وقوع التعارض بينها و بين سائر العمومات فيجب ١ الرجوع إلى الأصول و المرجحات- ما رواه ٢ عبد الأعلى مولى آل سام في من عثر فانقطع ظفره فجعل عليه مرارة فكيف يصنع بالوضوء فقال (عليه السلام): «يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه: ما جعل عليكم فى الدين من حرج امسح عليه».
فإن في إحالة الإمام (عليه السلام) لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي الحرج و بيان أنه ينبغي أن يعلم منه أن الحكم في هذه الواقعة المسح ٣ فوق المرارة مع معارضة العموم المذكور بالعمومات الموجبة للمسح على البشرة، دلالة ٤ واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها على العمومات المثبتة للتكاليف من غير حاجة إلى ملاحظة تعارض و ترجيح فى البين. فافهم.
(١) تفريع على قوله: «وقوع التعارض بينها».
(٢) مبتدأ خبره: «و ممّا يوضح ...».
(٣) الظاهر أن استدلال الإمام (عليه السلام) بالقاعدة لبيان عدم وجوب مسح البشرة، لا لبيان وجوب مسح المرارة، كما تقدم توضيحه في مبحث حجية ظواهر الكتاب عند تعرض المصنف (قدّس سرّه) للرواية.
(٤) اسم مؤخر ل (إن) في قوله: «فإن في إحالة ...».