التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - الترجيح به في الدلالة
و أما القسم الآخر، و هو الظن الغير المعتبر لأجل بقائه تحت أصالة حرمة العمل.
[الكلام في الظن غير المعتبر لأجل عدم الدليل:]
فالكلام في الترجيح به يقع في مقامات:
الأول: الترجيح به في الدلالة، بأن يقع التعارض بين ظهوري الدليلين كما في العامين من وجه و أشباهه. و هذا ١ لا اختصاص له بالدليل الظني السند، بل يجري في الكتاب و السنة المتواترة ٢.
الثاني: الترجيح به في وجه الصدور، بأن نفرض الخبرين صادرين و ظاهري الدلالة، و انحصر التحير في تعيين ما صدر لبيان الحكم و تمييزه عما صدر على وجه التقية أو غيرها من الحكم المقتضية لبيان خلاف الواقع. و هذا يجري في مقطوعي الصدور و مظنوني الصدور مع بقاء الظن بالصدور في كل منهما.
الثالث: الترجيح به من حيث الصدور، بأن صار بالمرجح أحدهما مظنون الصدور.
[الترجيح به في الدلالة]
أما المقام الأول، فتفصيل القول فيه:
بنفسه بما هو أمر خاص و إن لم يفد ظنا بالفعل، فعدم تعرضهم له بالخصوص لا يشهد بعدم كونه مرجحا عندهم، و لذا لم يتعرضوا لبقية الأمارات المفيدة للظن التي يمكن الترجيح بها بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة.
(١) يعني: التعارض بين ظهوري الدليلين الموجب للرجوع للمرجح الدلالي.
(٢) فإن القطع بصدور الدليل لا ينافي إجماله بسبب المعارضة أو غيرها.