التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤١ - كلام السيد الصدر
كلها ١: دل عقله على الوجوب أو بين له غيره، و على تقدير الدلالة:
أصر على التقليد أو رجع و لم يحصل له كمال الاستدلال بعد أو لا ٢.
فهذه أقسام أربعة عشر ٣.
الأول: التقليد في الحق جازما مع العلم بوجوب النظر و الإصرار، فهذا مؤمن فاسق ٤، لإصراره على ترك الواجب.
(١) يعني: في الباطل مع العناد و بدونه مع الجزم و الظن، و في الحق مع الجزم و الظن.
(٢) عطف على قوله: «دل عقله على وجوب ...».
(٣) الظاهر أن الأقسام ثمانية عشر، و هي ستة في الحق، و اثنى عشر في غيره. أما الستة في الحق فهي التقليد مع الجزم و مع الظن، و كل منهما مع الغفلة، أو الالتفات إلى وجوب النظر مع العناد في تركه أو الرجوع إليه قبل استكمال الفحص.
و أما الاثنى عشر في غير الحق فهي الستة في صورتي العناد و بدونه و إن كان التقسيم لا يخلو في نفسه عن اضطراب، من حيث تكرار ذكر العناد إلا أن يراد بالعناد الأول التعصب للباطل في قبال اعتقاده من دون تعصب، و بالعناد الثاني العناد لوجوب النظر المفروض التفاته إليه. لكن فرض اعتقاد الباطل مع عدم التعصب له مما لا يتعقل إلا أن يراد العلم به أو الظن من دون اعتقاده في قبال العلم به مع الاعتقاد.
فلاحظ.
(٤) بناء على وجوب النظر تكليف نفسي مستقل، لا أنه شرط في الإيمان، و لا واجب طريقي عقلي كما ذكرنا، إذ على الأول لا يكون الشخص في الفرض مؤمنا، و على الثاني لا يكون فاسقا، لأن الواجب الطريقي لا موضوع له مع فرض الوصول للواقع و الجزم به من التقليد، فلا يكون تركه موجبا للفسق.