التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٩ - كلام السيد الصدر
عدم جوازه، قال:
[كلام السيد الصدر (قدّس سرّه) في أقسام المقلد في أصول الدين و بعض المناقشات فيه]
إن أقسام المقلد- على القول بجواز التقليد- ستة، لأنه: إما أن يكون مقلدا في مسألة حقة أو في باطلة، و على التقديرين: إما أن يكون جازما بها أو ظانا، و على تقديري التقليد في الباطل: إما أن يكون إصراره على التقليد مبتنيا على عناد و تعصب ١، بأن حصل له طريق علم إلى الحق فما سلكه، و إما لا، فهذه أقسام ستة.
فالأول: و هو من قلد في مسألة حقة جازما بها- مثلا: قلد في وجود الصانع و صفاته و عدله- فهذا مؤمن، و استدل عليه بما تقدم حاصله: من أن التصديق معتبر من أي طريق حصل- إلى أن قال:- الثاني: من قلد في مسألة حقة ظانا بها من دون جزم، فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر ٢ إذا أقر باللسان، إذ ليس حاله بأدون من حال المنافق، سيما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله فمات قبل ذلك.
أقول: هذا مبني على أن الإسلام مجرد الإقرار الصوري و إن لم يحتمل مطابقته للاعتقاد ٣. و فيه: ما عرفت من الإشكال ٤ و إن دل عليه غير واحد من الأخبار.
(١) لا معنى لفرض العناد و التعصب إلا مع فرض عدم جواز التقليد.
(٢) بل في الواقع بناء على جواز التقليد و إمكان حصول الاعتقاد مع الظن.
(٣) بل هو مبني على إمكان حصول الاعتقاد مع الظن، كما يشهد به ما يأتي منه في صور التقليد غير الجائز، حيث حكم بأن المقلد الظان مؤمن غير فاسق.
(٤) تقدم بعض الكلام فيه في المقام الأول.