التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٥ - ما اخترناه سابقا
للواقع.
و أما الوجه الثاني، فهو غير قبيح بعد إمكان ١ حمل الظان النهي في ذلك المورد الشخصي على عدم إرادة الواقع منه في هذه المسألة و لو لأجل اطراد الحكم ٢.
أ لا ترى: أنه يصح أن يقول الشارع ٣ للوسواسي القاطع بنجاسة ثوبه: «ما أريد منك الصلاة بطهارة الثوب» و إن كان ثوبه في الواقع نجسا، حسما لمادة وسواسه.
و نظيره: أن الوالد ٤ إذا أقام ولده الصغير في دكانه في مكانه،
(١) العمدة الإمكان الوقوعي الراجع إلى الاحتمال، لا الإمكان العقلي الذي يكون مع القطع بالعدم، و قد عرفت أنه غير محتمل الوقوع، فلا رافع للقبح المفروض.
(٢) يعني: أن الحكم بعدم إرادة الواقع الذي قام عليه القياس ليس لعدم إصابته الواقع دائما، و لا لعدم تمامية ملاك الحكم الواقعي، بل لأجل التمكن من المنع عن القياس في موارد عدم الإصابة و اطّراد الحكم بالمنع فيها، إذ مع تعذر التمييز بين موارد الإصابة و غيرها يتعين تعميم الحكم بعدم الحجية و بعدم إرادة الواقع لموارد الإصابة للمحافظة على الواقع في موارد الخطأ التي هي أغلب.
(٣) لا إشكال في صحة ذلك، إلا أن المهم وقوعه كما عرفت، و لو أمكن تسليم وقوعه في حق الوسواسي فلا مجال له هنا، للقطع بعدم تنازل الشارع عن الواقع، كما تقدم.
(٤) لا مجال للتنظير مع فرض عدم تكليف الوالد للولد بالبيع حسب المصلحة، فلا ملزم بحجية ظنه عقلا. نعم لو فرض إلزام الوالد للولد بالبيع مع المصلحة و فرض انسداد باب العلم و امتناع الرجوع للاحتياط و غيره من الأصول