التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٦ - صحة تعيين القضية المهملة بمطلق الظن في مواضع
فإنه يعمل به في تعيين المتبع و إن كان أضعف الظنون، لأنه إذا انسد باب العلم في مسألة تعيين ما هو المتبع بعد الانسداد و لم يجز الرجوع فيها إلى الأصول حتى الاحتياط كما سيجيء ١، تعين الرجوع إلى الظن الموجود في المسألة ٢ فيؤخذ به، لما عرفت ٣: من أن كل مسألة انسد فيها باب
(١) يأتي الكلام فيه في آخر المعمم الثالث. و يأتي منه (قدّس سرّه) ما ظاهره المنافاة لما هنا.
(٢) هذا راجع إلى جريان مقدمات الانسداد في تعيين المهملة، الذي عرفت منا أنه يمكن به جعل الظن مرجحا. و عرفت أن ظاهر كلام النراقي الرجوع إليه، و لعله ظاهر كلام صاحب الحاشية. و كأن ما سبق من المصنف (قدّس سرّه) في ردهما مبني على أنه فهم منهما الترجيح بالظن ابتداء مع قطع النظر عن ذلك.
نعم تمامية مقدمات الانسداد في تعيين المهملة إنما تقتضي حجية الظن بنحو الإهمال لا حجية كل ظن بنحو العموم لعين ما سبق في نتيجة دليل الانسداد في المسائل الفرعية.
و حينئذ فإن كان الظن القائم على التعيين واحدا تعينت به المهملة و التزم بحجيته في جميع المسائل التي قام عليها بناء على ما عرفت من المصنف (قدّس سرّه) من الإجماع على التعميم من حيث الموارد. و عليه يبتني الكلام في هذا الوجه، و إن كان متعددا فسيأتي الكلام فيه في الوجه الثالث.
(٣) حيث تقدم في أول الكلام في هذا المقام أن تمامية المقدمات في كل مسألة يقتضي حجية الظن فيها و أن الإهمال إنما يكون مع تمامية المقدمات في مجموع المسائل لا في كل مسألة مسألة، و المفروض هنا تمامية المقدمات في مسألة تعيين المهملة، فيتعين حجية الظن فيها.
نعم هذا لا يقتضي إلا حجية الظن في الجملة لا بنحو العموم كما ذكرنا.
و حينئذ فمع فرض وحدة الظن تتعين به المهملة، كما سبق.