التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٠ - كلام آخر للفاضل النراقي
حجية الظن في الجملة ١؟ و إن اقتضى تعيين الأحكام بالظن في الجملة، لم يوجب انسداد باب العلم في تعيين الظن في الجملة ٢- الذي ٣ وجب العمل ٤ به بمقتضى الانسداد- العمل في تعيينه بمطلق الظن.
و حاصل الكلام: أن المراد من المرجح هنا هو المعين و الدليل الملزم من جانب الشارع ليس إلا، فإن كان في المقام شيء غير الظن فليذكر، و إن كان مجرد الظن فلم تثبت حجية مطلق الظن ٥. فثبت من جميع ذلك:
أن الكلام ليس في المرجح للفعل ٦، بل المطلوب المرجح للحكم بأن الشارع أوجب بعد الانسداد العمل بهذا دون ذاك.
و مما ذكرنا يظهر ما في آخر كلام البعض المتقدم ٧ ذكره في توضيح مطلبه: من أن كون المرجح ظنا لا يقتضي كون الترجيح ظنيا.
فإنا نقول ٨: إن كون المرجح قطعيا لا يقتضي ذلك، بل إن قام
(١) فإنه خلف.
(٢) يعني: في تعيين المهملة.
(٣) صفة ل (الظن) في قوله: «في تعيين الظن في الجملة».
(٤) مفعول (يوجب) في قوله: «لم يوجب انسداد».
(٥) أشرنا إلى أنه قد يكفي ثبوت حجية الظن في الجملة في تعيين المهملة لو فرض جريان مقدمات الانسداد في ذلك.
(٦) كي لا يحتاج إلى الدليل، بل يكفي فيه أدنى جهة ترجيح، كما ذكره هذا القائل.
(٧) و هو الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية فيما حكي.
(٨) تعليل لقوله: «و مما ذكرنا يظهر ...» و حاصله: أنه لا يكفي في قطعية الترجيح كون المرجح قطعي الحصول- كالظن في المقام- بل لا بد مع ذلك عن