التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤١ - المناقشة فيما أفاده صاحب الهداية
ترتيب بينهما.
نعم لو لم يظهر طريق مقرر من الشارع لمعرفتها تعين الأخذ بالعلم بالواقع مع إمكانه ١، إذ هو طريق إلى الواقع بحكم العقل من غير توقف لإيصاله إلى الواقع على بيان الشرع، بخلاف غيره من الطرق المقررة» انتهى كلامه رفع مقامه.
[المناقشة فيما أفاده صاحب الهداية]
أقول: ما ذكره في مقدمات مطلبه من عدم الفرق بين علم المكلف بأداء الواقع على ما هو عليه و بين العلم بأدائه من الطريق المقرر ٢ مما لا إشكال فيه.
نعم ما جزم به ٣- من أن المناط في تحصيل العلم أولا هو العلم و قد عرفت انه الذي فهمه المصنف (قدّس سرّه) منه، كما عرفت غموض كلامه.
(١) لأنه مع تعذر أحد طرفي التخيير يتعين الآخر. و هذا مبني على أن مراده سابقا التخيير بين الأمرين.
أما لو كان مراده سابقا تعيين الامتثال بحكم الشارع و عدم الاكتفاء بالامتثال الواقعي، فلا وجه لدعوى لزوم الامتثال الواقعي في ظرف عدم ثبوت الامتثال الشرعي إلا دعوى أن عدم نصب الشارع الطريق ظاهر في إمضائه للطريق العقلي و هو العلم بالواقع.
و هو كما ترى، لأن طريقية العلم ذاتية لا تقبل الإمضاء. و لأجل ذلك كان حمله على الأول قريبا، و إن كان كلامه مع ذلك لا يخلو عن غموض كما أشرنا إليه.
فلاحظ.
(٢) تقدم الوجه في حمل كلامه المذكور على ذلك.
(٣) يعني: في كلامه الأول الذي تقدم نقله في وجه تعيين الظن بالطريق. لكن