التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٧ - الثاني ما ذكره صاحب هداية المسترشدين
دون ١ ما يحصل معه الظن بأداء الواقع، كما يدعيه القائل بأصالة حجية الظن.
و بينهما بون بعيد، إذ المعتبر في الوجه الأول ٢ هو الأخذ بما يظن كونه حجة، لقيام دليل ظني على حجيته، سواء حصل منه الظن بالواقع أولا، و في الوجه الثاني ٣ لا يلزم حصول الظن بالبراءة في حكم الشارع، اذ لا يستلزم مجرد الظن بالواقع الظن باكتفاء المكلّف بذلك الظن في العمل، سيما بعد النهي عن اتباع الظن، فإذا تعين تحصيل ذلك ٤ بمقتضى حكم العقل حسب ما عرفت يلزم اعتبار أمر آخر ٥ يظن معه رضا المكلّف بالعمل به، و ليس ذلك إلا الدليل الظني الدال على حجيته، فكل طريق قام ظن على حجيته عند الشارع يكون حجة، دون ما لم يقم عليه ذلك انتهى بألفاظه.
و أشار بقوله: «حسب ما مر تفصيل القول فيه» إلى ما ذكره سابقا في مقدمات هذا المطلب، حيث قال في المقدمة الرابعة من تلك المقدمات:
(١) يعني: دون الأخذ بما يحصل ...
(٢) و هو المختار له (قدّس سرّه) أعني: وجوب تحصيل الظن بتفريغ الذمة في حكم المكلف.
(٣) و هو الذي يدعيه القائل بأصالة حجية الظن، أعني: وجوب تحصيل الظن بأداء الواقع.
(٤) و هو الظن بتفريغ الذمة في حكم المكلف.
(٥) يعني: غير الظن بالواقع.