التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - المناقشة الخامسة
بالواقع و بين الظن بالطريق إنما يحسن لو كان أداء التكليف المتعلق بكل من الفعل و الطريق المقرر مستقلا ١ لقيام الظن بكل من التكليفين حينئذ مقام العلم به مع قطع النظر عن الآخر، و أما لو كان أحد التكليفين منوطا بالآخر مقيدا له فمجرد حصول الظن بأحدهما دون حصول الظن بالآخر المقيد له لا يقتضي الحكم بالبراءة ٢ و حصول ٣ البراءة في صورة العلم إلى كتاب الفصول فلم أجد فيه هذه العبارة، و إن كان مشتملا على ما قد يستفاد منه هذا المطلب بعبارة أخرى و مضمون آخر.
و قد ذكر بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) أن العبارة المذكورة في المتن موجودة في كلام المحقق التقي (قدّس سرّه) في حاشيته على المعالم.
و كيف كان فهذه العبارة ظاهرة في بدو النظر في دعوى تقييد الأحكام الواقعية ثبوتا بقيام الطرق عليها، الذي عرفت الاشكال فيه من المصنف (قدّس سرّه). و ربما تنزل على ارادة التقييد في مقام الاثبات الراجع إلى انحلال العلم الإجمالي بوجود الأحكام بالعلم الإجمالي بنصب الطرق الذي عرفت الكلام فيه. فلا وقع للإيراد عليه بما ذكره المصنف (قدّس سرّه). لكنه بعيد عن بعض فقرات العبارة المذكورة.
(١) يعني: بحيث يكون كل من الافعال التي هي موضوع الأحكام الواقعية و سلوك الطرق المجعولة مكلفا به مع قطع النظر عن الآخر.
(٢) هذا كالصريح في ارادة التقييد ثبوتا و هو الذي فهمه المصنف (قدّس سرّه) لوضوح أن انحلال العلم الإجمالي بوجود الأحكام إنما يقتضي عدم تنجيزها، لا عدم حصول البراءة الواقعية بموافقتها من دون سلوك الطرق.
(٣) دفع دخل.
و حاصل الدخل: أن التزام تقييد الأحكام الواقعية بسلوك الطرق المجعولة يستلزم عدم حصول البراءة لو امتثلت تلك الأحكام من طريق العلم بها من دون