التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠١ - ترتب هذه المراتب
الرابعة: الامتثال الاحتمالي، كالتعبد بأحد طرفي المسألة من الوجوب و التحريم، أو التعبد ببعض محتملات المكلف به عند عدم وجوب الاحتياط أو عدم إمكانه.
[ترتب هذه المراتب]
و هذه المراتب مترتبة لا يجوز بحكم العقل العدول عن سابقها [سابقة خ. ل] إلى لاحقها [لاحقة خ. ل] إلا مع تعذرها على إشكال ١ فى الأولين تقدم في أول الكتاب. و حينئذ فإذا تعذرت المرتبة الأولى ٢ و لم يجب الثانية ٣ تعينت الثالثة و لا يجوز الاكتفاء بالرابعة.
فاندفع بذلك ما زعمه بعض من تصدى لردّ دليل الانسداد بأنه لا يلزم من إبطال الرجوع إلى البراءة و وجوب العمل بالاحتياط وجوب العمل بالظن لجواز أن يكون المرجع شيئا آخر لا نعلمه، مثل القرعة و التقليد أو غيرهما مما لا نعلمه فعلى المستدل سد باب هذه الاحتمالات و المانع يكفيه الاحتمال ٤.
توضيح الاندفاع- بعد الاغماض عن الإجماع ٥ على عدم الرجوع
(١) بل منع، حيث سبق جواز الاقتصار على الامتثال الإجمالي مع التمكن من التفصيلي. بل الظاهر انه لا اشكال فيه عندهم في غير العبادات.
(٢) لفرض انسداد باب العلم.
(٣) لما تقدم في المقدمة الثالثة من عدم وجوب الاحتياط التام.
(٤) فإن مجرد عدم ثبوت الدليل على جواز الرجوع إلى شيء من هذه الطرق لا يوجب القطع بعدمها، بل يبقى الاحتمال بحاله.
(٥) لأن الإجماع المذكور لو تم يقتضي كون تعيين الظن بدليل غير عقلي، و هو خلاف المفروض، إذ الكلام في تعيينه بطريق عقلي.