محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٨ - (بيع المظروف مع ظرفه)
ك-أي في
مورد الإندار و صحّته-يجوز ذلك قطعا،لأنّ المظروف إذا جاز بيعه منفردا مع
الجهل بوزنه بخصوصه بمجرّد العلم بوزن المجموع،جاز بيعه منضمّا إلى الظرف
كذلك،لأنّ انضمامه إليه لا يرفع شرطا و لا يوجد مانعا.و أمّا في غيره-أي
غير موارد الإندار-ففصّل بين ما يلزم منه الغرر الشخصي،كما إذا بيع سبيكة
من ذهب مردّدة بين مائة مثقال أو أكثر مع قطعة من الرصاص يعلم بكون وزن
المجموع ألفي مثقال مثلا،فإنّه غرر يستحقّ المقدم عليه لأجله اللوم من
العقلاء. و أمّا في غير موارد الغرر فلا مانع منه،لكفاية العلم بوزن
المجموع في خروج البيع عن كونه مجازفة.و لو كان أحد الموزونين يجوز بيعه
منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الآخر،فإن كان تابعا-كالشمع في بيع الفضّة
المحشيّة به دون العكس-صحّ البيع،و إلاّ فلا.
و نقول:تارة يكون الظرف من غير الموزون-كالخزف و نحوه ممّا لم يتعارف في إنداره مقدار معيّن-و اخرى يكون الظرف من الموزون،كالنحاس.
أمّا على الأوّل،فلا إشكال في البطلان،لأنّه غرر،حيث لا يعلم المشتري أنّه
اشترى أيّ مقدار من الدهن مثلا بالثمن،فهو من قبيل الصورة الاولى من الصور
منهما منفردا لعدم معرفة وزنه بالخصوص و هذا أيضا على قسمين لأنّه إمّا أن
لا يلزم من بيع المجموع معا غرر نوعي كما لو فرض أنهما مساويان في القيمة
كأن يكون مقدار من الحنطة في نحاس فلا إشكال في صحّة بيعهما معا لعدم الغرر
في البيع و لا يكون من بيع المجازفة أيضا للعلم بوزن مجموع المبيع و إن لم
يصحّ بيع كلّ منهما منفرد العدم المعرفة بوزنه و إن لزم الغرر من ذلك
لاختلافهما في القيمة فقد ادّعي الإجماع على الجواز في مورد الإندار
(الأحمدي).