محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٢ - (بيع العين المشاهدة سابقا)
كو لكن
كلّ هذه الامور بعيدة عن مبانيهما؛و ذلك لعدم ترتّب أيّ أثر على عدم وجود
صفة اخرى في المبيع و لا على العلم بها و لا على العلم بالصفة الموجودة
فعلا،و إنّما الأثر مترتّب على لازم ذلك عقلا،و هو اشتراط الخيار على تقدير
عدم وجود الصفة كالسمن و عدمه،فكلّ هذه الاصول تكون من المثبتة[١]،فإنّ
الخيار و عدمه في المقام ليس من آثار علم المشتري و جهله بالحال،و هما لا
يقولان بالاصول المثبتة.هذا،مضافا إلى أنّ السببيّة في الفرض عقليّة و ليست
بشرعيّة[٢].
الثالث:أنّ الأصل عدم وصول حقّ المشتري إليه.
و أورد عليه المصنّف:بأنّ حقّ المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا، و ثبوت حقّ له في الوصف المفقود أوّل الكلام،فعليه إثباته.
و نقول:بناء على المختار من وقوع الثمن بتمامه بازاء الموصوف،لا معنى
لاشتراط الصفة سوى جعل الخيار على تقدير عدم وجودها،فلا يتحقّق للمشتري حقّ
بالوصف أصلا،سوى ثبوت الخيار له على تقدير التخلّف،و الأصل عدم جعل
الخيار.
إلى أن قال:فلا إشكال في التعارض(الأحمدي).انظر منية الطالب ٢/٤٠١.
[١]لوقوع البيع على الموصوف بالصفة الاخرى و هي المهزولة حتّى ينطبق المبيع على الموجود الخارجي فيكون العقد واجب الوفاء و أمّا نفس عدم التغيّر فليس في نفسه موضوعا لأثر شرعا(الأحمدي).
[٢]و الأصل في السبب الشرعي يرفع موضوع المسبّب الشرعي لا مطلقا،و ثانيا على ما أفاده المحقّق النائيني لا سببيّة و لا مسببيّة بين العلم و المعلوم،و الجواب الصحيح عن الأصل المذكور ما أشرنا إليه من أنّ أصالة عدم علم المشتري بالوصف الموجود لا يثبت وقوع العقد على الموصوف بالصفة الاخرى إلاّ على القول بالأصل المثبت(الأحمدي).