محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٧ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كللخبر المعارض مع الآية بالعموم من وجه و عدم اختصاصه بالمعارضة بالتباين، فتكون النتيجة نفي الخيار.
إلاّ أنّ في المقام خصوصيّة،و هي أنّا نقطع بأنّ بيع العبد المسلم من
الكافر إذا كان نافذا مع كونه ملكيّة حادثة فتملّكه له بالفسخ يكون نافذا
بالأولويّة؛لاحتمال أن تكون هي الملكيّة السابقة و إن لم تكن حادثة،و
المفروض على هذا التقدير صحّة البيع لتقدّم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } على دليل نفي السبيل.و هذا العلم يوجب وقوع المعارضة بين آية نفي السبيل و دليل صحّة البيع،كقوله سبحانه: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } [١]و { إِلاّ أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ } [٢]في
الدلالة الالتزاميّة،فتكون المعارضة بين آيتين،و بما أنّ عموم دليل الصحّة
لفظيّ،فيتقدّم على عموم آية نفي السبيل الذي هو بالإطلاق.
فما ذكرناه من تقدّم الآية على الحديث عند المعارضة و لو بالعموم من
وجه،إنّما هو فيما إذا لم يكن الحديث معتضدا بآية اخرى بحيث تكون الآية
أيضا طرفا للمعارضة.
و أمّا إن قلنا بأنّ السبيل منحصر بالسبيل التشريعي،فتكون الآية حاكمة على
أدلّة الأحكام التي منها أدلّة الخيار،فتقدّم عليها بالحكومة،و لا يثبت
الخيار في بيع المسلم من الكافر.
هذا كلّه فيما اذا كان للخيار دليل لفظي غير دليل لا ضرر.
[١]سورة المائدة/١.
[٢]سورة النساء/٢٩.