محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٦ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كنفي
السبيل فيتقدّم عليها،أي يكون قرينة على عدم ثبوت الإطلاق للآية على ما هو
الشأن في معارضة العام مع المطلق بالعموم من وجه،فالنتيجة صحّة تمليك العبد
المسلم من الكافر.
و أمّا على الثاني،أي لو قلنا بأن السبيل مختصّ بالسبيل التشريعي،فتكون
الآية حاكمة على أدلّة الأحكام-كحكومة دليل نفي الحرج عليها-فتتقدّم عليها[١].
فتكون النتيجة عدم تملّك الكافر للمسلم مطلقا،و قد خرجنا عنه في مورد الإرث
و الملك الابتدائي بالإجماع،و بقي غيره من التملّك بالبيع و غيره.
هذا كلّه في المعاملات.
و أمّا في الخيارات،فتارة:نتكلّم في الخيار الذي فرضنا قيام دليل لفظيّ على ثبوته غير دليل لا ضرر.
و اخرى:في الخيار الذي فرض انحصار دليله به.
أمّا الفرض الأوّل،فيجري فيه جميع الاحتمالات المذكورة في الآية:
فإنّه إن قلنا بأنّ السبيل مختصّ بالتكويني فلا منافاة بين الآية و أدلّة الخيار.
و إن قلنا بأنّه يعمّ السبيل التشريعي أيضا مع صدقه على الملكيّة،فتقع
المعارضة بين الآية و دليل الخيار بالعموم من وجه،لعدم حكومتها عليه،و
مقتضى القاعدة تقديم الآية على دليل الخيار و إن كانت المعارضة بالعموم من
وجه؛بناء على شمول ما ورد من أنّ(ما خالف قول ربّنا لم نقله)و(اضربوه عرض
الجدار)
[١]و هل تتقدّم على دليل لا ضرر لو قلنا بالمعارضة لأنّها أخصّ منه إذ موردها خصوص الضرر الناشئ من ناحية ملكيّة العبد المسلم للكافر؟فيه كلام سيجيء التعرّض له فيما بعد (الأحمدي).