محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٥ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كلا
أنّه لازم من طرفه غايته أنّ فسخه مشروط بإسلامه،فتأمّل.فهو يوقع نفسه في
الضرر بترك مقدّمة الفسخ الذي هو فعله الاختياري،و هو الإسلام،فلا يسلم
ليفسخ،فيكو تضرّره باختياره،و هذا ظاهر.
و منها:إنّ قاعدة«لا ضرر»،ليس مدركا لشيء من الخيارات أصلا،كما يأتي
تفصيله في مبحث خيار الغبن،فإنّه ثابت من جهة تخلّف الشرط الضمني
الارتكازي،لا لحديث«لا ضرر»،فهذه الكبرى لا صغرى لها.
و منها:أنّ الوجه في ثبوت الخيار ليس هو قوّة أدلّة نفي الضرر بالنسبة إلى دليل نفي السبيل كما هو ظاهر المتن.
توضيح ذلك:أنّه إن قلنا بأنّ آية نفي السبيل ناظرة إلى خصوص السبيل
التكويني في الآخرة كما يشهد به صدرها،أو أنّ السبيل فيها بمعنى الحجّة كما
ورد بها التفسير-و لا يبعد رجوعه إلى التكويني-فلا تنافي بينها و بين
أدلّة الأحكام أصلا.
و أمّا لو قلنا بشمولها للسبيل التشريعي:
فتارة:نبني على أنّه يعمّه و السبيل التكويني.
و اخرى:نقول باختصاصه بالسبيل التشريعي.
و على الأوّل،فلا حكومة لها،فإمّا أن نقول بأن السبيل لا يعمّ الملكيّة
أصلا، و عليه لا منافاة بينها و بين أدلّة صحّة المعاملات أصلا.أو نقول
بشمول السبيل للملكيّة أيضا،و عليه تقع المعارضة بين الآية و أدلّة صحّة
المعاملات بالعموم من وجه.و المعارضة بينها و بين دليل صحّة كلّ معاملة
بخصوصها و إن كانت بالإطلاق من الجانبين،إلاّ أنّ دليل صحّة العقود عامّ
لفظي،و هو أيضا طرف المعارضة لآية