محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩١ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كالمستفاد
من الأدلّة عدم استقراره على ملكه،فإذا باعه هو بنفسه فهو،و إلاّ فيجبر
على البيع.و لا ينافي الإجبار صحّته؛لأنّه إكراه بحقّ لا يوجب الفساد،كما
تقدّم تفصيله.
نعم،بناء على ما ذهب إليه فخر الدين في الإيضاح،من زوال ملك السيّد عنه و يبقى له حقّ استيفاء الثمن منه[١]،ليس له الولاية على البيع،لعدم كونه ملكا له.
إلاّ أنّ المبنى فاسد؛لعدم الدليل عليه أوّلا،و قيام الدليل على خلافه ثانيا[٢]، مضافا إلى أنّه بناء عليه من هو مالك العبد؟و ملك من يباع ليدفع ثمنه إلى المالك الكافر؟
هذا،إلاّ أنّه قد يستدلّ على سقوط ولايته بقول أمير المؤمنين عليه
السّلام:(اذهبوا به فبيعوه من المسلمين)حيث أمر عليه السّلام المسلمين
ببيعه،و لم يعبأ بولاية المالك، فيستظهر منه عدم ثبوت ولايته.
و يردّه أمران:
الأوّل:أنّ قوله عليه السّلام(بيعوه من المسلمين)محمول على الغالب،من أن
الكافر لا يرضى ببيع عبده.و يشهد له قوله عليه السّلام(و لا تقرّوه
عنده)فلا يستفاد منه عدم الولاية لنفسه على البيع إذا أراده.
الثاني:أنّه من المحتمل أن يكون أمره بذلك من باب الولاية المطلقة الثابتة له عليه السّلام
[١]إيضاح الفوائد ١/٤١٤.
[٢]و هو قوله عليه السّلام(فبيعوه عليه)إذ لو لم يكن مالكا فما معنى بيعه عليه؟على أنّه لو خرج العبد عن ملك الكافر بالإسلام يلزم أن يصير حرّا و منعتقا إذ القول بدخوله في ملك شخص معيّن غير الكافر أو جميع المسلمين لم يقل به أحد(الأحمدي).غ