محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩ - فى اعتبار الداله و عدمها
كصاحب الوسيلة[١]و الإيضاح[٢]،فاعتبراها فيها.
و المصنّف قدّس سرّه استدلّ على عدم اعتبارها بالأصل و الإطلاقات و فحوى الإجماع المحكيّ في التذكرة[٣]على ولاية الفاسق في التزويج.
نقول:ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه-حيث عطف الإطلاقات على الأصل-أنّه أراد به الأصل العملي:
فإن أراد به استصحاب[٤]عدم
اشتراط الولاية بالعدالة،ففيه أوّلا:أنّه استصحاب العدم الأزلي،و هو لا يرى
جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة،فإنّه لم تكن الولاية ثابتة في زمان
غير مشروطة بالعدالة ليستصحب العدم النعتي.
و ثانيا:استصحاب عدم اشتراطها بالعدالة لا يثبت جعلها على نحو الإطلاق،كما
هو ظاهر.و ثالثا:أنّ كلاّ من الإطلاق و التقييد منتزع من جعل الولاية على
كيفيّة خاصّة،فأصالة عدم جعلها على نحو التقييد معارض باستصحاب عدم جعلها
على نحو الإطلاق.
و إن أراد به الأصل الجاري في تصرّفات الأب و الجدّ الفاسق،ففيه:أنّ مقتضى
الأصل الجاري فيها هو عدم النفوذ وضعا و عدم الجواز تكليفا كما هو واضح؛إذ
حيث لا يفرّقون في ولاية الأب و الجدّ بين العادل و الفاسق(الأحمدي).
[١]لم نعثر عليه في الوسيلة،نعم اشترط في تصرّف الولي كونه ثقة.راجع الوسيلة/٢٧٩.
[٢]إيضاح الفوائد ٢/٦٢٨.
[٣]التذكرة ٢/٥٩٩.
[٤]و إن أراد به أصالة البراءة،ففيه:أنّها إنّما تجري عند الشك في جزئيّة شيء أو شرطيّته في باب التكاليف،و أمّا في باب المعاملات فالأصل فيها الفساد و عدم ترتّب الأثر(الأحمدي).