محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٨ - فى الحاق الاطفال بذلك
قوله قدّس سرّه:و هل يلحق بذلك أطفال الكفّار؟[١]
كو الخنزير و الناصب أنجس منهما)[١]و مع ذلك لم يرتّب عليه أحكام الكافر[٢]،بل
يرتّب عليه أحكام المسلم و إن كان محكوما بالنجاسة،كما أنّ أهل الكتاب من
الكفّار-على القول بطهارتهم-لا يجوز بيع المسلم منهم مع عدم نجاستهم،فعلى
مختاره قدّس سرّه يلزم جواز بيع المسلم منهم على القول بطهارتهم،فلا يدور
عنوان الكفر و الإسلام مدار النجاسة و عدمها.فالظاهر جواز بيع العبد المسلم
للنواصب و الغلاة و إن لم يجز بيعهم من الكفّار.
فى الحاق الاطفال بذلك
(١)-[١]أمّا بناء على ما ذهب إليه المصنّف[٣]من تعميم الكافر لكلّ من حكم بنجاسته، فلا ينبغي الإشكال في لحوقهم بالكفّار،لأنّهم محكومون بالنجاسة.
و أمّا بناء على ما ذكرناه من أن المراد بالكافر منكر المبدأ أو المعاد أو
الرسالة، فنقول:الطفل المميّز إن كان معترفا بالمبدأ و المعاد و
الرسالة،فهو مؤمن حقيقة،بل قد يكون إيمانه أقوى من إيمان بعض البالغين.و إن
كان منكرا لها فهو كافر حقيقة، فلا يجوز بيع المسلم منه.و يثبت ذلك في غير
المميّز من أطفال الكفّار؛لعدم القول بالفصل.
[١]لم نقف على هذا المضمون في المجاميع الحديثيّة،نعم ورد في النصّ:(إنّ اللّه لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه)الوسائل ١/١٥٩،الباب ١١ من أبواب الماء المضاف،الحديث ٥.
[٢]و إطلاق الكافر عليهم في بعض الأخبار إنما هو باعتبار الآثار الاخرويّة كما اطلق الكافر على مطلق المخالف أيضا بهذا الاعتبار(الأحمدي).
[٣]قوله قدّس سرّه:(فيه إشكال)يمكن أن يكون منشأ الإشكال في نظره المناقشة في صدق السبيل من الكافر على المسلم بمجرّد الملكيّة مع أنّه لا ينفذ تصرّفاته بسببها في المملوك المسلم لا مباشرة و لا تسبيبا،نعم إذا كان وليّ الطفل مسلما تصحّ تصرّفاته لأنّه مسلم.و يمكن أن يكون منشأ الإشكال المناقشة في صدق الكافر على الطفل(الأحمدي).