محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٠ - الاستدلال عليه
كو خامسا:بالنبوي المعروف:(الإسلام يعلو و لا يعلى عليه)[١].
ثمّ ذكر المصنّف:أنّه لو اغمض النظر عن الإجماع لم يكن ما ذكروه خاليا عن الإشكال.
و أفاد في وجهه ما حاصله:أنّ الملازمة العرفيّة بين الحدوث و البقاء لو
سلّمت، فهي إنّما تقتضي كون عدم الرضا بالحدوث و المنع عنه على نهج المنع
عن البقاء، و من الظاهر أنّ المنع عن استقرار ملك الكافر على المسلم حكم
تكليفي لا وضعي؛ و لذا لو لم يمكن إجباره على بيعه لم يخرج عن ملكه قهرا،و
كذا لو لم يعلم بذلك ليجبر.فليس الثابت استدامة زوال ملكه ليكون الممنوع
حدوثا ثبوت الملك له عليه وضعا.نعم على تقدير تماميّة الملازمة العرفيّة
يمكن أن يستفاد من ذلك المنع عن بيع المسلم من الكافر تكليفا فقط؛من جهة
أنّ المحذور لا يندفع و الغرض لا يحصل إلاّ ببيعه من المسلم دون الكافر إذ
ليست للكافر الأوّل خصوصيّة.
و أمّا ما روي عن عليّ عليه السّلام فيمكن أن يكون السرّ في ذلك حرمة بيع
المسلم من الكافر تكليفا،فإنّ الامام عليه السّلام كيف يأمر بالحرام؟
و من الغريب أنّ الميرزا قدّس سرّه تمسّك بالوجهين[٢]،مع أن الجواب عنهما مذكور في كلام المصنّف.
و أمّا الآية فأورد عليه:
أوّلا:بأنّ«السبيل»لا يعمّ مجرّد الملكيّة الاعتباريّة المحضة غير القابلة لترتّب
[١]الوسائل ١٧/٣٧٦،الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث،الحديث ١١.
[٢]منية الطالب ٢/٢٤٤.