محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٩ - الاستدلال عليه
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم[١]
كفالظاهر هو اعتبار كون التصرّف الموجب لحفظ مال اليتيم أصلح و لا يجوز العدول عنه إلى غيره.
(بيع العبد المسلم من الكافر)
الاستدلال عليه
(١)-[١]استدلّ عليه أوّلا:بالإجماع و تسالم الحكم بين الأصحاب.
و ثانيا:بما ورد في منع استدامة ملك الكافر عليه لو أسلم في ملكه أو انتقل
إليه بإرث-بأن كان العبد كافرا فأسلم و مات مولاه قبل أن يجبر على بيعه
فانتقل إلى ولده الكافر-فإنّه يستفاد منه بالملازمة العرفيّة المنع عنه
ابتداء،كما استفيد حرمة تنجيس المسجد ممّا ورد في وجوب إزالة النجاسة عنه.
و ثالثا:بما روي عن عليّ:(فبيعوه من المسلمين)[١]فإنّ تقيّده بالمسلم ليس له وجه لو لم يكن بيعه من الكافر فاسدا.
و رابعا:بقوله تعالى: { و لنْ يجْعل اللّهُ لِلْكافِرِين على الْمُؤْمِنِين سبِيلاً } [٢].
شرعيا لليتيم فيكون المستفاد من الجمع بين تلك الرواية و الآية الشريفة
التفصيل بين الوليّ الشرعي و غيره و يكفي في الأوّل مطابقة التصرّف
للكيفيّة التي هي أحسن بنظر المتصرّف، لكن عرفت أنّ النهي في الآية الشريفة
مولوي لا إرشادي فهي لا تدلّ على الفساد في صورة عدم المطابقة مطلقا و
لعلّ السيرة قائمة على الصحّة عند كشف الخلاف مطلقا بل في بعض موارد قيام
السيرة يعلم إجمالا بأنّ بعض أموال اليتيم ينباع بأرخص من قيمته كما في سوق
الحراج بل كون المدار على الأحسنيّة الواقعيّة قد يوجب اختلال النظام كما
لو انكشف الخلاف بعد مدّة طويلة من الزمان و وقع التصرّف في الثمن و
المثمن(الأحمدي).
[١]الوسائل ١٢/٢٨٢،الباب ٢٨ من أبواب عقد البيع،الحديث الأوّل.
[٢]سورة النساء/١٤١.