محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧ - هل يعتبر العدالة
كو الخاص من الاصول.و بالجملة أصالة الظهور جارية في تعيين المراد لا في كيفيّة الإرادة بعد العلم بالمراد.
و الصحيح سقوط الاحتمال الأوّل-أعني المماثلة في التشيّع-فإن ظاهر السؤال
أنّ الميّت كان من أصحابنا-أي شيعيّا-و المتعارف في نصب القيّم للميّت أن
ينصب من أقرانه و أصحابه،فمن البعيد أن ينصب غير الشيعي قيّما على أموال
الشيعي فتأمّل،فكان ذلك أمرا مفروغا عنه في الرواية،فيبقى الاحتمالات الاخر
في المماثلة،فيعتبر جميعها في الخروج عن أصالة«عدم جواز التصرّف في مال
الغير»من الفقاهة و الوثاقة و العدالة،لو لم يحتمل غيرها من المماثلة في
العمر و البلد و نحو ذلك.
و يؤكّد ما ذكرناه:أنّ ظاهر السؤال فرض التمكّن من استيذان الإمام عليه
السّلام في التصرّف،فإنّ الزمان كان زمان الحضور و كان المبيع متاعا و لم
يكن معرضا للتلف إذا اخّر بيعه إلى حصول الاستيذان من الإمام عليه
السّلام،و ليس لأحد الولاية في ذلك مع حضور الإمام عليه السّلام و إمكان
الاستيذان منه،و مع ذلك قال عليه السّلام(إذا كان مثلك و مثل عبد الحميد[١]فلا بأس)فظاهره جعل الولاية بنحو القضيّة الحقيقيّة و لو للإرفاق
[١]و المراد بعبد الحميد-ظاهرا-هو عبد الحميد بن سالم لأنّ الشيخ عدّه من أصحاب الرضا عليه السّلام و يحتمل بقاؤه إلى زمان الجواد عليه السّلام أيضا.و أمّا عبد الحميد بن سعد البجلّي فلم يعدّوه إلاّ من أصحاب الصادق و الكاظم عليهم السّلام فمن البعيد أن يكون هو المراد.و السيّد الاستاذ -دام ظلّه-وثق ابن سالم استظهارا من عبارة النجاشي،لكنّه بعيد جدّا بل الظاهر أنّ التوثيق راجع إلى ابنه محمّد بقرينة قوله فيما بعد:(له كتاب النوادر)فانّه راجع إلى محمّد يقينا.فعلى رأي السيّد الاستاذ يستفاد اعتبار وثاقة التصرّف من قوله عليه السّلام:(إذا كان مثلك و مثل عبد الحميد)و أمّا عدم اعتبار العدالة فلا يستفاد منه إذ من المحتمل أن يكون عبد