محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦ - هل يعتبر العدالة
كالخروج
منه على المتيقّن،و هو العادل.و إلاّ فالأصل عدم اعتبارها في مشروعيّته،
بل عند فقد العادل إذا علم أنّ التصرّف مشروع بل ممّا لا يرضى الشارع
بتركه،كبيع أموال اليتيم اذا كانت معرضا للتلف-كالفواكه-فلا يحتمل اعتبار
العدالة.
و أمّا الأخبار الخاصّة:
فمنها:صحيحة محمّد بن إسماعيل،قال عليه السّلام:(إذا كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس)[١]و مفهومه ثبوت البأس عند عدم المماثلة.
و احتمل المصنّف في المماثلة امورا أربعة:أحدها المماثلة في التشيّع، و
الاخرى في الوثاقة،و الثالثة في الفقاهة،و الرابعة في العدالة.ثمّ ذكر أنّ
الاحتمال الثالث ساقط؛إذ عليه يكون المفهوم ثبوت البأس في غير الفقيه مطلقا
و لو عند تعذّره،مع أن القيمومة لعدول المؤمنين مع تعذّر الوصول إلى
الفقيه ثابتة،فهذا العلم يوجب سقوط هذا الاحتمال.فيدور الأمر بين
الاحتمالات الثلاثة الاخر،فيؤخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها.
و فيه،أوّلا:أنّ هذا المحذور بعينه جار في الاحتمال الرابع،فإنّ القيمومة
ثابتة للفاسق أيضا عند عدم العادل،مع أنّ المفهوم ثبوت البأس فيه على نحو
الإطلاق، فهو مناف للعلم الوجداني.
و ثانيا:أنّ العلم الخارجي بعدم كون الإطلاق مرادا لا يوجب رفع اليد عن
ظهور اللفظ،بل يتحفّظ على ظهور اللفظ ثمّ يقيّد الإطلاق بالعلم الوجداني،لا
أنّه يرفع اليد عن أصل الظهور و يحمل على خلاف ظاهره.و قد أوضحنا ذلك في
بحث العام
[١]الوسائل ١٢/٢٧٠،الباب ١٦ من أبواب عقد البيع و شروطه،الحديث ٢.غ