محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤ - ما ترتب عليه ولاية عدول المؤمنين
قوله قدّس سرّه:«مسألة»في ولاية عدول المؤمنين[١]
كالضرورة،كتزويج الصغيرة إذا توقّف حفظ نفسها عليه،من باب وجوب حفظه. و
هكذا بيع أموال اليتيم و نحوه ممّا لا يكون حفظا له إذا توقّف حفظ نفسه
عليه،فإنه يجوز ذلك حينئذ من غير حاجة إلى إذنه.
و بالجملة:ففي كل مورد اعتبرنا إذن الفقيه،إنّما نعتبره للأصل لا لولايته.
(ولاية عدول المؤمنين)
ما ترتب عليه ولاية عدول المؤمنين
(١)-[١]أمّا
في فرض تمكّن الاستيذان من الفقيه،فإن كان هناك إطلاق دالّ على عدم
مشروعيّة ذلك التصرّف،كبيع مال القاصر و التصرّف فيه،و قد خرج عنه ما إذا
كان بإذن الفقيه،و احتملنا مشروعيّته بدون إذنه،فمقتضى الأصل عدم
مشروعيّته[١].
و أمّا إذا لم يكن في البين إطلاق يقتضي حرمة التصرّف،فالأصل يقتضي عدم اعتبار إذنه في مشروعيّة التصرّف و جوازه.
و أمّا إذا كان الفقيه متعذّر الوصول إليه،فهل يجوز لغيره التصرّف فيما كان للفقيه التصرّف فيه بدن إذنه أو لا؟
فإذا كان هناك إطلاق يقتضي المنع عن التصرّف-كما في بيع أموال الطفل-
فلابدّ من الاقتصار فيه على المتيقّن خروجه،و هو فرض إذن الفقيه.
و أمّا إذا لم يكن في البين إطلاق يقتضي ذلك:
فإن كان لدليل ولاية الفقيه إطلاق يثبت له الولاية حتّى في فرض عدم التمكّن
[١]إلاّ إذا كان التصرّف إحسانا محضا مثل حفظ مال اليتيم عن التلف،أو أنّ العقل أدرك حسنه كما لو كان التصرّف مقدّمة منحصرة لحفظ مال الغير،أو قامت السيرة العقلائيّة عليه، أو قام دليل معتبر من الشرع على جوازه مطلقا.و أمّا مثل(كلّ معروف صدقة)فقد تقدّم أنّه لا يمكن التمسّك به لمورد يحتمل اعتبار إذن الفقيه للشك في معروفيّته حينئذ(الأحمدي).