محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٠ - (دفع المال للصرف في قبيل)
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يحرم النجش على المشهور[١]
كثمّ إنّه ربما قيل بثبوت الخيار للركب إذا دخلوا السوق؛تمسّكا بقوله صلّى اللّه عليه و آله:(فإذا أتى السوق فهو بالخيار)[١].
و نقول:إن كان مغبونا فلا إشكال في ثبوت خيار الغبن له و إلاّ فلا خيار له؛
لضعف النبوي المزبور سندا و دلالة؛أمّا سندا فواضح،و أمّا دلالة فنفس
التقييد بإتيانه السوق قرينة عرفيّة على تقيّد الخيار بفرض ظهور الغبن،و
إلاّ لم يكن وجه للتقييد،فتأمّل.
(دفع المال للصرف في قبيل)
(١)-[١]النجش[٢]بالسكون أو الفتح،استدلّ على حرمته بروايتين:
بيع حاضر لباد إنّ اللّه يرزق بعض عباده من بعض)مبنيّ على رجوع التعليل إلى
الفقرتين و بقرينة سائر الروايات لا يبعد رجوع التعليل إلى الفقرة الأخيرة
مع أنّه لو سلّم ذلك فاستلزامه لجهل الركب محلّ منع كما لا يخفى لا مكان
ارتزاق بعض من بعض حتّى مع علم البادي بالسعر إذ قد يبيع بالأقل لأجل
السهولة و نحوها من المتلقّي،و التمسّك أيضا بالنبوي (إذا دخل الركب السوق
فله الخيار)لجهل البادي بالسعر،محلّ منع أيضا بل مقتضى الإطلاق الحكم بثبوت
الخيار إذا دخل السوق و إن كان عالما بالسعر،و المناط فيه غير معلوم مضافا
إلى ضعف السند و عدم الانجبار فإنّه يدلّ على الخيار مع الغبن و عدمه و لم
يلتزموا به(الأحمدي).
[١]السنن الكبرى ٥/٣٤٨،باب النهي عن تلقّي السلع.
[٢]و هو عبارة عن أن يزيد الغير في ثمن السلعة ليرغب من يريد الشراء للزيادة،و لا يعتبر فيه مواطاة الناجش و المنجوش له كما التزم به المصنّف لإطلاق الدليل لو تمّ بعد عدم أخذ المواطاة في مفهومه لغة كما يتمسّك بإطلاق الدليل لحرمة النجش سواء كان للإضرار بالمشتري أو غير ذلك(الأحمدي).