محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٥ - (الإندار للظرف)
كمعرفة وزن المظروف.
و في هذا الفرض إن كان الإندار معتادا و كان المتبايعان ملتفتين إلى
ذلك،صحّ لعدم الغرر،و إلاّ فلا يجوز للجهل بوزن المبيع حتّى مع
التراضي،فإنّه لا يرفع الغرر، كما لا يجوز البيع الغرري.و مجرّد العلم بوزن
مجموع الظرف و المظروف غير رافع للغرر،و إلاّ لجاز بيع مقدار من المال
المجهول إذا كان مجموعه مع الباقي منه معلوم المقدار،فإناطة الحكم فيه
بالغرر هو الصحيح[١].
ثمّ على المسألة الاولى نحمل ما ورد في خبر الزيّات[٢]الوارد في الإندار[٣]،
المظروف فيصحّ البيع فيما إذا كان الإندار المزبور طريقا عرفيّا لكشف
مقدار المظروف لرفع الغرر بأن يكون الوزن للمظروف مطابقا في الغالب مع
الإندار المتعارف لا مجرّد بناء العرف على إندار مقدار معيّن من دون غلبة
مطابقة ذلك للوزن الواقعي غير المسامحي فإنّه لا يكفي لرفع الغرر و لا بدّ
من اعتبار تراضيهما بذلك أيضا لاحتمال أن يكون المقدار الساقط زائدا أو
ناقصا عن المقدار الذي جعل طريقا إليه و في فرض كون الإندار بالمقدار
المعيّن طريقا عقلائيّا لتعيين وزن المظروف بأن يكون الاختلاف بينه و بين
المقدار الواقعي مسامحيّا غالبا فلو فرض ظهور الاختلاف فيه بما لا يتسامح
يتدارك زيادة و نقصانا و إن كان المشتري اشترط أن يكون المثمن كذا مقدار
فيثبت له خيار تبعّض المثمن و إلاّ فلا(الأحمدي).
[١]خلافا لما قد يظهر من المصنّف من صحّة البيع المزبور مطلقا مدّعيا نسبة ذلك إلى معقد إجماع الفخر من كفاية العلم بوزن المجموع في صورة الإندار و إن كان نفس المبيع مجهولا و لعلّ كلام المصنّف ناظر إلى صورة ما إذا كان الإندار طريقا عرفيّا لمعرفة وزن المظروف (الأحمدي).
[٢]الوسائل ١٢/٢٧٣،الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع و شروطه،الحديث ٤.
[٣]فإنّ ظاهر الفاء الدالّ على التفريع في قول السائل في موثّقة حنّان«فيحسب لنا النقصان» يشعر بأنّ الإندار كان بعد البيع و في مقام الوفاء مع أنّه المتعارف كما سيأتي و على كلّ فلا يستفاد من تلك الروايات ما يكون على خلاف القاعدة(الأحمدي).