محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٢ - (الإندار للظرف)
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه[١]
كالجهل بالشرط مفسد للبيع لأنّه موجب للغرر.و أمّا إن بنينا على أنّ المدرك
هو الإجماع،فليس في فرض الجهل بالشرط اتّفاق على الفساد يستكشف به رأي
المعصوم عليه السّلام،و المخالف موجود،كما هو واضح[١].
(الإندار للظرف)
(١)-[١]لا إشكال في جواز الإندار في الجملة،و إنّما الإشكال في تفاصيله.
و الأقوال فيه ستّة:
الأوّل:جوازه فيما إذا كان متعارفا مطلقا و لو علم الزيادة،و في غير المعتاد بقصد احتمال التساوي.
المبيع و بالجملة يرجع ما أفاده العلاّمة في معنى التبعيّة إلى مجرّد
التبعيّة في اللفظ و لذا أورد عليه المحقّق الثاني بأنّ مجرّد تغيير
العبارة لا يرفع الغرر،و لو كان مدرك فساد بيع الغرر هو الإجماع فإنّه لا
إجماع على الفساد في صورة الجهل بالشرط الحقيقي لا فيما اذا كان شرطا صورة و
لفظا و جزء المبيع حقيقة كما في المقام فما ذكره العلاّمة في معنى التابع
غير صحيح على جميع المدارك(الأحمدي).
[١]و أمّا بحسب الأخبار الخاصّة فقد يستظهر صحّة البيع في جميع موارد ضمّ المجهول بالمعلوم-سواء كانت الضميمة بنحو التابعيّة أو الجزئيّة-من الأخبار المتفرّقة لأنّ جملة من الأخبار دلّت على صحّة البيع فيما إذا كانت الضميمة مشكوكة الوجود كما في موارد بيع ما في البطون،و منها ما دلّت على الصحّة في موارد تسليم الضميمة للمشتري كما في موارد بيع العبد الآبق و تقبّل الخراج و الجزية و منها ما دلّت على الصحّة عند الجهل بالضميمة من حيث الكمّ و الكيف و الوصف كما في موارد بيع ما في الأجمة من السمك،و فيه أنّه لا وجه للتعدّي عن موارد الأخبار المذكورة إلى غيرها بعد كون الحكم على خلاف القاعدة و عدم وجود عموم أو إطلاق أو علّية فيها بحيث يستفاد منها التعدّي و قد تقدّم توضيح ذلك سابقا (الأحمدي).