محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١١ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كو
فيه:أنّا لا نعرف له معنى محصّلا،إلاّ أن يرجع إلى الاشتراط و الجزئيّة-و
هو ما اختاره العلاّمة-و إلاّ فالتفصيل بين ما إذا قال:(بعتك المعلوم و
المجهول)فيصحّ، و بين ما إذا قال:(بعتك المجهول و المعلوم)فلا يصح،بمجرّد
التقديم و التأخير في الذكر،لا وجه له.
فتحصّل:أنّ شيئا من هذه التفصيلات ليست تفصيلا في المقام،سوى تفصيل
العلاّمة بين الجزء و الشرط،فلابدّ من تحقيق صحّته و فساده.و أمّا سائر
التفاصيل فليست قابلة للبحث،لعدم كونها تفصيلا في المقام.
فنقول:الصحيح التفصيل فيما أفاده العلاّمة من التفصيل،بأنّه لو قلنا بأنّ
مدرك فساد البيع الغرري هو الرواية،أعني قوله عليه السّلام:(نهى النبي صلّى
اللّه عليه و آله عن بيع الغرر)فلا وجه للتفصيل،لأنّ غرريّة الشرط توجب
غرريّة البيع لا محالة،لأنّ الشرط التزام في ضمن الالتزام البيعي،و ليس
التزاما مستقلاّ[١]،و من هنا
صرّح المصنّف بأنّ مصحّحة لبيع المجهول كما أنّ الضميمة الصوريّة و
الإنشائيّة مفيدة للخروج عن الربا المعاوضي،و انقلاب المدّعي منكرا صورة
كاف لصيرورته منكرا في باب المخاصمات و الدعاوي،و يرد عليه أنّ التابعيّة
بالمعنى المزبور لا تخرج المعاملة عن كونها غرريّة و المدار في صحّة
المعاملة على عدم كونها غرريّة(الأحمدي).
[١]ألا ترى أنّه لو باع البائع شيئا للمشتري بدينار مثلا و اشترط عليه خياط أثواب عشيرته مع الجهل بعدد أفرادهم فإنّه يعدّ هذا البيع من أوضح أنحاء الغرر و ثانيا لو سلّم أن غرريّة الشرط و الجهل به لا تسري إلى البيع فإنّما هو فيما إذا كان الشرط شرطا حقيقة كالمثال المتقدّم لا فيما إذا كان جزء المبيع حقيقة و لكن في مرحلة الإنشاء انشأ بلفظ الاشتراط كما في المقام لأن تغيير اللفظ لا يرفع الغرر و الوجه في عدم كون الشرط في المقام شرطا حقيقة أنّه لا معنى للالتزام بأمر غير اختياري،و هو كون المجهول ملكا للمشتري فلا محالة يرجع حقيقة إلى تمليك المجهول بعوض لكن بلفظ الشرط و في مثله ليس الغرر حقيقة إلاّ في