محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٧ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كثانيها:التابع العرفي الذي عرفت ما فيه.
ثالثها:أن يراد بالتابع ما يكون تابعا بحسب بناء العقلاء،كما إذا اشترى قصب
الآجام و كان فيها قليل من السمك أو بالعكس،فإنّ السمك القليل ليس موردا
لغرضهم،بمعنى أنّ ما بذل من الثمن إنّما يبذل عند العقلاء بازاء القصب و
يقصد مثله بمثله.
و فيه ما لا يخفى؛فإنّه إن اريد بذلك أنّ التابع لا قيمة له عند العقلاء
فلا يوجب الجهل به غرريّة المبيع فهو خارج عن محلّ الكلام.و إن اريد به أنّ
الضميمة تسوي عند العرف بما بذل في مقابلها من الثمن فلا خطر،فهو و إن كان
كذلك بالنسبة إلى المشتري،إلاّ أنّ البيع حينئذ غرريّ للبائع،إذ يحتمل أن
يكون المبيع مشتملا على ما يسوي ضعف الثمن.
رابعها:أن يراد التابع بحسب قصد المتبايعين،كما إذا كان ما تعلّق به غرض
المشتري هو السمك دون القصب،و لا يتيسّر له شراؤه إلاّ بشراء ما في الآجام و
فيه القصب أيضا و هو مجهول.
و فيه[١]:أنّه عليه يلزم أن لا يكون البيع غرريّا فيما إذا كان غرض المشتري
[١]التبعيّة في القصد على وجهين لأن التبعيّة فيه قد يكون في نظر نوع المتعاملين مثل السرج و اللجام في شراء الفرس فإنّهما تابعان له عرفا بحسب القصد ففي مثله لا يضرّ الجهل بالخصوصيّات لأنّ المبيع حقيقة هو الفرس و هو معلوم و أمّا السرج و اللجام فلأنّهما غير منظور إليهما بحسب نوع المتعاملين فالجهل بهما لا يعدّ غررا و إن ذكرا داخلا في المبيع، و قد يكون بحسب شخص المتبايعين في خصوص المورد و في هذا القسم لا وجه لصحّة البيع فإنّه لو كان مقصود المشتري شراء مقدار من الفضّة و لكن لا يمكن له تحصيله إلاّ مع الفصّ فالفصّ مقصود بالتبع في خصوص نظر هذا المشتري و مع ذلك جهله بالفصّ أنّه من عقيق اليمن أو من الزجاج يوجب بطلان البيع قطعا للغرر(الأحمدي).