محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٤ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كفالروايات لا مناقشة فيها،و هي تامّة سندا و دلالة،فالصحيح جواز بيع المجهول مع الضميمة[١].
هذا،مضافا إلى أنّه مع قطع النظر عن الأخبار،إن اعتمدنا في فساد البيع
الغرري بقوله عليه السّلام:(نهى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع
الغرر)كان مقتضاه الفساد و لو كان بعض أجزاء المبيع غرريّا،إلاّ أنّك عرفت
ضعفه سندا و دلالة.و أمّا إذا اعتمدنا في ذلك على الاتّفاق و الإجماع،فمن
الظاهر عدم تحقّقه في المقام،لذهاب المعروف من القدماء إلى جواز بيع
المجهول مع الضميمة.
ثمّ القائلون بعدم جواز بيع المجهول حتّى مع الضميمة،استثنوا منه ما إذا كان المجهول تابعا،و من هنا وقع الكلام في معنى التابع.
و نقول:التابع العرفي الذي لا يضرّ الجهل به-و إن لم يكن مربوطا بالمقام-هو
الأجزاء المتّصلة بالمبيع،كأساس الدار و اصول الأشجار و صوف الأغنام إلى
غير ذلك من الأجزاء المتّصلة بالمبيع التي تعدّ تابعا عرفا،فإذا لم يكن
أساس الدار أو أصل الشجر الذي هو تحت الأرض أو الصوف الموجود على ظهر
الحيوان معلوما، لا يضرّ بصحّة بيع أصل الدار و الشجر و الحيوان،لأنّ
جميعها من التوابع،إلاّ أنّ هذا أجنبيّ عن ضمّ المجهول بالمعلوم،كما هو
واضح[٢].
[١]قد عرفت عدم إمكان التعدّي عن موارد تلك الروايات إلاّ إلى الجهل بالأوصاف في خصوص موارد تلك الروايات مع أنّ في مواردها أيضا فرض الجهل بالأوصاف كما لا يخفى على من لاحظها(الأحمدي).
[٢]فإنّ دخول هذه الأشياء في ملك المشتري إنّما هو بتبع الأصل و لا يحتاج إلى ضمّها إليه في البيع حتّى يكون من ضمّ المجهول إلى المعلوم(الأحمدي).