محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٣ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كالآبق
مع الضميمة،فإنّها معللّة بوقوع الثمن بإزاء ما علم وجوده إذا لم يكن
المجهول موجودا،فلعموم العلّة يتعدّى إلى غير موارد الأخبار.
و أمّا الثالثة،فأوّلا:الروايات ناظرة إلى جهة جواز بيع المجهول إذا كان مع
الضميمة،و أمّا ما يعتبر في الضميمة فليست الأخبار ناظرة إلى بيانها[١]،فهي
لابدّ و أن تكون على شرائطها المعتبرة فيها من الخارج.و ثانيا:الضميمة في
رواية السمك معلومة،لأنّه يباع تارة بالوزن و اخرى بالعدّ عرفا،و جريان
الربا فيه إنّما هو من جهة جريانه فيما كان من الموزون في الجملة في بعض
الأزمنة أو الأمكنة، و المفروض أنّ عدد السمك الذي يجعل ضميمة لما في
الأجمة معلوم.و أمّا السكرّجة فيحتمل أن تكون كيلا متعارفا،كما أنّ الصوف
المجعول ضميمة للحمل لم يعلم من الرواية كونه على ظهر الحيوان[٢]،و على فرض كونه كذلك فيمكن العلم بوزنه بإخبار أهل الخبرة و نحوه.
العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه)و نحو هذا التعبير ورد في موثّقة سماعة
و رواية ابراهيم الكرخي المذكورتين فيما نحن فيه و أنت خبير بأنّه ليس في
ذلك أيّ اشعار بالعلّية فضلا عن الظهور إذ ملخّص ما في كلام الإمام عليه
السّلام أنّه في تلك الموارد الثلاث إن حصل المجهول يقع الثمن بإزاء الجميع
و إلاّ يقع بإزاء ما نقده ممّا اشترى معه و أين هذا من التعليل، نعم لو
كانت العبارة(لا بأس فإنّه اشترى معه شيء محقّق معلوم)أو ما أشبه ذلك كانت
دعوى التعليل في محلّها(الأحمدي).
[١]فيه أنّ هذا الجواب صحيح لو كان التعبير بمثل(شيء من السمك)كما في بعض تلك الروايات لا في مثل قوله عليه السّلام(كفّا من سمك)الذي هو من الموزون و لو كان من المعدود أيضا لم يعتبر العدّ فيه و يمكن أن تكون الأسماك من قسم الصغار جدّا التي لا يعلم عددها بمجرّد المشاهدة(الأحمدي).
[٢]مضافا إلى أنّه يمكن أن لا يكون الصوف قبل الجزّ من الموزونات(الأحمدي).